ميرزا حسين النوري الطبرسي

281

مستدرك الوسائل

وخلفائه إلى أن قال عليه السلام . فلا يحل لاحد أن يسميه أو يكنيه باسمه وكنيته ، قبل خروجه صلوات الله عليه " . [ 14096 ] 4 وقال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري قال : لما هم الوالي عمرو بن عوف بقتلي ، وهو رجل شديد وكان مولعا بقتل الشيعة ، فأخبرت بذلك وغلب علي خوف عظيم ، فودعت أهلي وأحبائي وتوجهت إلى دار أبي محمد عليه السلام لأودعه ، وكنت أردت الهرب ، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه كان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر ، فتحيرت من نوره وضيائه ، وكاد أن أنسى ما كنت فيه من الخوف والهرب ، فقال : " يا إبراهيم ، لا تهرب فان الله تبارك وتعالى سيكفيك شره " فازداد تحيري ، فقلت لأبي محمد عليه السلام : يا سيدي جعلني الله فداك من هو وقد أخبرني بما كان في ضميري ! ؟ فقال : " هو ابني ، وخليفتي من بعدي . وهو الذي يغيب غيبة طويلة ، ويظهر بعد امتلاء الأرض جورا وظلما ، فيملاها قسطا وعدلا " فسألته عن اسمه ، فقال : " هو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه ، ولا يحل لاحد ان يسميه أو يكنيه بكنيته ، إلى أن يظهر الله دولته وسلطنته ، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت وسمعت منا اليوم إلا عن أهله " فصليت عليهما وآبائهما ، وخرجت مستظهرا ( 1 ) بفضل الله تعالى ، واثقا بما سمعت من الصاحب عليه السلام . الخبر . [ 14097 ] 5 الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام يقول : " الخلف من بعدي الحسن ، فكيف

--> 4 الغيبة لابن شاذان . ( 1 ) استظهر بالله : استعان به ( لسان العرب ج 4 ص 525 ) . 5 الغيبة ص 121 .